العلامة الحلي

446

مختلف الشيعة

وأطلق الشيخ الأيام ( 1 ) ، ولم يقيدها بالتتابع ، وهو الأقرب . لنا : الأصل براءة الذمة . ولأنه امتثل المأمور به فوجب أن يخرج عن العهدة . أما المقدمة الأولى : فلأن الحديث الدال على الثمانية عشر ليس فيه إشعار بالتتابع ، فلا دليل عليه من حيث النص ، بل دلالة النص على المطلق وقد أتى به . وأما الثانية فظاهرة . احتج المفيد والسيد المرتضى بأنها بدل عن صوم متتابع فوجب فيها التتابع ، ولأنه أحوط . والجواب : المنع من مساواة البدل للمبدل منه في كل أحكامه ، بل كما ثبت التخفيف في الكمية كذا ثبت في الكيفية للمناسبة ، والاحتياط معارض بالبراءة الأصلية . مسألة : قال الشيخ في النهاية : الكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا أي ذلك فعل أجزأه ، فإن لم يتمكن فليتصدق بما تمكن منه ، فإن لم يتمكن من الصدقة صام ثمانية عشر يوما ، فإن لم يقدر صام ما تمكن منه ، فإن لم يتمكن من ذلك قضى واستغفر الله تعالى ، وليس عليه شئ ( 2 ) . وهذا الكلام يدل على أنه جعل صوم الثمانية عشر يوما مرتبة متوسطة بين الصدقة بما استطاع وبين الصوم بما تمكن . والسيد المرتضى قال : لو عجز عن الثلاثة صام ثمانية عشر يوما

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 397 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 397 .